الأخبار
الكركرية تُدخل الفرحة على سكان قريتين سنغاليتين

بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين
و على اله و اصحابه أجمعين
تواصل الطريقة الصوفية الكركرية زخمها الإنساني والخيري على الصعيد الدولي، ولا سيما في القارة الإفريقية. وتأتي هذه الأعمال الإنسانية، للتذكير، ضمن أعمال ميدانية تنفذها الطريقة الصوفية الكركرية لمكافحة الآثار الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية لجائحة كوفيد-19.

وهكذا، بعد مبادرات أُطلقت مؤخرًا في توغو والكاميرون والفلبين، جاء دور البلد الصديق السنغال، حيث أدخل مريدو هذه الطريقة الصوفية المغربية، يوم الخميس 28 مايو 2020، فرحًا عظيمًا على قلوب أهالي قريتي سيو وتانغيس، قرب مدينة نغيكوخ، بتوزيع أكياس من المواد الغذائية. حدثٌ جعل نساء القريتين يقفزن فرحًا حرفيًا، إذ ارتجلن رقصات بالمناسبة، فقد خفّفت هذه المواد الغذائية كثيرًا عن قلوبهن!
وبهذه المناسبة، حرص رئيسا القريتين على الإعراب عن شكرهما للطريقة الصوفية الكركرية وللشيخ سيدي محمد فوزي الكركري: «حضوركم يمنحنا سعادة عظيمة. نحن سعداء بهذه اللفتة من الطريقة الصوفية الكركرية ونشكركم عليها جزيل الشكر. ونشكر أيضًا الشيخ محمد فوزي الكركري ونسأل الله أن يحقق لكم آمالكم وأن يجازيكم ببركة نبينا، صلى الله عليه وسلم. لقد كنتم لنا عونًا كبيرًا في هذه الأوقات الصعبة ولن نكفّ عن شكركم. ونأمل أن تواصلوا مساعدتنا».


ولا بد من الإقرار بأن هذه المبادرة من الطريقة الصوفية الكركرية تتردد صداها تمامًا، بصورة عملية وواقعية، مع المقترحات الملكية لجلالة الملك محمد السادس، إثر المحادثتين الهاتفيتين اللتين أجراهما جلالته، على التوالي، مع فخامة الرئيس الحسن واتارا، رئيس جمهورية ساحل العاج، وفخامة الرئيس ماكي سال، رئيس جمهورية السنغال، في أبريل الماضي بسبب جائحة كوفيد-19.

وللتذكير، كان جلالة الملك محمد السادس قد اقترح إطلاق مبادرة عملية موجهة نحو العمل، تتيح تبادل الخبرات وأفضل الممارسات لمواجهة الأثر الصحي والاقتصادي والاجتماعي للجائحة. وتذكّرنا هذه المبادرات الإنسانية والخيرية الأخيرة للطريقة الصوفية الكركرية بما أكده بعض المراقبين عبر وسائل الإعلام منذ أن بدأ الحديث عن هذه الطريقة الصوفية المغربية.
وخاصة ما لا يتوقف مريدوها، من كل الطبقات الاجتماعية والمنتشرون في أركان الدنيا الأربعة، عن ترداده من أن طريقتهم «ستشهد توسعًا صاعقًا، بقدر ما تستمد أسس السلوك الروحي الذي يقود المريد إلى المعرفة الإلهية مواردها من التقليد الصوفي الخالص، القائم بوجه خاص على الإحسان إلى الخلق. لكنها تستمد قوتها قبل كل شيء من كون المريد يسلك بالنور الإلهي، أو ما يسميه الصوفية «شهود الحق».
والوقائع ماثلة! فصفوف هذه الطريقة الصوفية المغربية لا تتوقف عن النمو، والمريدون الجدد من جميع القارات ينضمون إلى الطريقة الصوفية الكركرية. وهكذا يبايع كل أسبوع نحو مئة مريد جديد بيعةً روحية. ويصبح مقر الزاوية الكركرية في العروي وجهةً لا غنى عنها لهؤلاء المريدين الباحثين عن «مقام الإحسان»، وفق التصوف السنّي للجنيد، أحد الأسس المقدسة للمملكة المغربية.
وفي إطار الأعمال التي تنفذها الطريقة الصوفية الكركرية دائمًا، نشير إلى أن بعض مريديها سيشاركون، يوم 30 مايو، في الندوة الإلكترونية «إفريقيا في القمة»، وهو حدث يُقام تحت رعاية جيري رولينغز جون، وموضوع حلقته: «ما أدوار الذكاء الروحي في إفريقيا وما أهميته».
وستُقدّم هذه الندوة الإلكترونية نصر الله بلخياط، رئيس مؤسسة كأس الإفريقانية، وستُبَثّ على مختلف منصات التواصل الاجتماعي، ومنها فيسبوك ويوتيوب. وسيحاول ممثلو الطريقة الصوفية الكركرية تقديم إجاباتهم عن الموضوع المطروح في هذه المناسبة، في ضوء مختلف الأعمال التي نفذتها هذه الطريقة الصوفية على الصعيد الإفريقي في الآونة الأخيرة.

