الأخبار
الشيخ محمد فوزي الكركري يدعم الصحراء المغربية

بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين
و على اله و اصحابه أجمعين
يوم الأربعاء 16 ديسمبر، تسلّم الشيخ محمد فوزي الكركري «كأس الإفريقانية» المرموقة من رئيس مؤسسة كأس الإفريقانية، السيد نصر الله بلخياط، بمناسبة القمة الإفريقية الأولى التي عُقدت في مراكش.
وتحت رعاية المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، تُمنح هذه الجائزة الرفيعة لشخصيات تُبرز، بأعمالها والتزامها، اعتزاز الأفارقة في العالم ونجاحهم وكرامتهم، بالإسهام في تنمية إفريقيا إنسانيًا واجتماعيًا وثقافيًا وروحيًا واقتصاديًا ورياضيًا.
ومُنحت الجائزة إذن لشيخ الزاوية الكركرية لدوره المحوري في إنجاز مشاريع إنسانية كبرى في إفريقيا كلها، مشاريع يدين له بسببها أفارقة كثيرون بالعرفان وقد أعربوا له عن امتنانهم، وكذلك للمملكة المغربية.
وبعد أيام قليلة من تسلّم هذه الجائزة، وتحت رعاية مؤسسة كأس الإفريقانية، دُعي الشيخ محمد فوزي الكركري إلى رحلة إلى قلب الصحراء المغربية.
فسافر جوًّا إلى الأقاليم الجنوبية للمغرب مع وفد ضمّ مسؤولين في المؤسسة، من بينهم رئيسها، وأعضاء من الزاوية المباركة في مدينة أكادير. وهذه الأقاليم معروفة جيدًا لدى الشيخ، فقد قطعها مشيًا على قدميه خلال تجواله الشهير الذي دام عشر سنوات.
وبروح وطنية وواجب القدوة، يريد الشيخ أن يغتنم هذه الرحلة ليؤكد مغربية أقاليم الصحراء المغربية التاريخية. كما يريد أن يوجّه رسالة سلام ومحبة وأخوّة إلى سكان الجنوب، وكذلك إلى البلدان المجاورة، وهي بلدان شقيقة، أي الجزائر وموريتانيا.
وانطلقت الرحلة من عاصمة سوس، مدينة أكادير، حيث حطّ الوفد مساء الأحد. وبعد قضاء الليل فيها، توجّه الفريق جنوبًا وعبر عدة مدن مهمة مثل تيزنيت وكلميم، قبل أن يتابع طريقه إلى إقليم أسا الزاك، بوابة الصحراء المغربية.
وهناك استقبل الوفدَ استقبالًا حارًّا عامل هذا الإقليم، السيد يوسف خاير، وفريقه. ودعا المجموعة إلى الغداء لتبادل الحديث حول الوضع الجهوي، ثم دعا الشيخ إلى زيارة مدينة المحبس الحدودية.
ومنذ اليوم التالي – الثلاثاء 29 ديسمبر – توجّه الوفد على الطريق إلى هذه المدينة الشهيرة. وهي شهيرة للأسف لأنها كانت مسرحًا لحرب بين القوات المسلحة الملكية المغربية وجبهة البوليساريو سنة 1985. وهي شهيرة أيضًا بكونها نقطة التقاء ثلاثة بلدان: المغرب والجزائر وموريتانيا. ولهذا توقف فيها الشيخ محمد فوزي الكركري ليؤدي صلاة تلتها أدعية طويلة. وتضرّع إلى الله أن يجعل هذه المنطقة منطقة سلام ومحبة وأخوّة بين البلدان الشقيقة التي تلتقي عندها.
واستقبل أهالي مدينة المحبس الشيخ ووفده بفرح كبير. وتأثّر مغاربة المنطقة كثيرًا بمبادرة المؤسسة وبالزيارة التي لقيت تقديرًا كبيرًا من الشيخ محمد فوزي الكركري. واغتنموا هذه الزيارة الاستثنائية ليدعوا الوفد كله إلى الغداء.
وبعد تناول طاجين لذيذ معًا، ختم الشيخ الوجبة، كعادته، بأدعية عظيمة. فدعا الله أن يحفظ الصحراء وأن يحفظ مغربيتها لتبقى المنطقة دائمًا تحت سلطة جلالة الملك محمد السادس. كما دعا للعاهل المغربي أن يعينه الله في مهمته الصعبة وأن يحفظه من كل سوء، هو والأسرة الملكية.

وتتواصل هذه الزيارة للأقاليم الجنوبية الآن في اتجاه مدينة العيون. وهناك سيلتقي الوفد مع «البنك المغربي للتجارة الخارجية» الذي أبدى رغبته في استقباله ودعوته. وتُختتم هذه الرحلة في مدينة الداخلة الواقعة في أقصى جنوب البلاد، حيث ينتظر الوفدَ المسؤولون السياسيون في المنطقة.
وتلقى هذه المبادرة من مؤسسة كأس الإفريقانية والزاوية الكركرية في الوقت الراهن نجاحًا واضحًا لدى السكان المحليين. ويتأثر المغاربة كثيرًا بدعم الشيخ والوفد الرسمي لقضية الصحراء المغربية، وهي قضية يدعمها جميع المغاربة.
ونتوجّه بخالص الشكر إلى السيد يوسف خاير، عامل إقليم أسا الزاك، وفريقه، على الاستقبال الذي خصّ به الوفد، وجودة ضيافته ودعمه في تراب أسا الزاك.
ونسأل الله أن يبارك هذه الرحلة الروحية وأن يمنح الوفد كله العافية والراحة والأمان من كل سوء، وأن يكون السلام والصلاة على خير الخلق، سيدنا محمد، وعلى آله وذريته المباركة وصحبه الكرام.
