سلسلة الإسناد
سيدي أحمد زروق
1442 – 1493م · فاس والقاهرة ومصراتة · فقيه وشيخ شاذلي
أحمد زروق فقيه مالكي ومنظّر للتصوف وشيخ شاذلي، يُعدّ من أهم المفكرين في تاريخ التصوف المغاربي. سعى إلى إقامة ضبطٍ روحي قائم على الفقه والنصوص، وترك أثرًا لا يزال يُدرَس.
الطفولة والدراسة
وُلد في 7 يونيو 1442م قرب فاس، في قبيلة البرنوسي الأمازيغية. ولما فقد أبويه مبكرًا، ربّته جدّته، وهي فقيهة، وكانت أولى معلّماته. ومنذ السادسة عشرة درس بالقرويين وبمدرسة العنانية بفاس.
الشيوخ والأسفار
تلقّى التلقين الروحي عن أحمد بن عقبة الحضرمي، العالم بالفرعين الشاذلي والقادري، وتأثّر بمحمد الجزولي. وفي 1468-1469م خرج للحج، وزار القاهرة ثم أقام بالمدينة المنورة؛ ثم واصل دراسته بالقاهرة حيث درّس بالأزهر أمام آلاف المستمعين وصار رئيس المالكية. وبعد أن طُرد من فاس لأسباب سياسية جاب شمال إفريقيا.
الفكر والمؤلفات
دعا زروق إلى التقريب بين التصوف والفقه. وفي قواعد التصوف يقدّم معالجة منهجية للانضباط الروحي، ويلاحظ أن التصوف أُعطي أكثر من ألفي تعريف. وكتب أيضًا شروحًا في الفقه المالكي، وشرحًا على حِكَم ابن عطاء الله، ووِردًا هو الوظيفة الزروقية. وتُرجمت مذكراته إلى الإنجليزية بعنوان Memoirs of a Sufi Master.
الوفاة والأثر
استقر بمصراتة في ليبيا حيث توفي سنة 1493م. وأسّس مريدوه الفرع المسمى «الزروقية». وظلّ تعليمه مرجعًا لشيوخ كثيرين بعده، منهم أحمد بن عجيبة.
