الأخبار
الطريقة الكركرية في محاضرة الشيخ أنس تيغرا

بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين
و على اله و اصحابه أجمعين
الطريقة الصوفية الكركرية
في محاضرة الشيخ أنس تيغرة
في يوم السبت 4 يوليو 2015، شارك خمسة من فقراء الطريقة الصوفية الكركرية، بلجيكيون وفرنسيون، بإذن شيخنا محمد فوزي الكركري وبركته، في المحاضرة الكريمة المفيدة التي ألقاها الشيخ أنس تيغرة، خريج جامعة الأزهر العريقة في مصر، والسيدة فاتن صفر، مهندسة الجيولوجيا والمتخصصة في علم اللاهوت، وأخيرًا الشيخ جمال أسامة، مؤسس جمعية «مسار وحوار»، تلميذ الشيخ أنس تيغرة ومقدّم برنامج في إذاعة «أرابل».
وكانت غزوة بدر وإحياء ذكراها الموضوعين الرئيسيين لهذه المحاضرة التي نظمتها الجمعية المنشأة حديثًا برئاسة الشيخ أنس تيغرة، جمعية «إسناد»، وهي جمعية تُبرز أهمية السند (سلسلة النقل) لإسلامٍ سليم بعيد عن كل انحراف طائفي.
بعض أعضاء الجمعية في صورة:
في الساعة السابعة مساءً بدأت المحاضرة بعد صلاة العصر التي أمّ فيها الشيخ أنس تيغرة. وكان الافتتاح أولًا بتلاوة القرآن، تلاه عرض تاريخي للوقائع قدّمته السيدة فاتن صفر، بكل تفاصيل الصحابة الكرام الثلاثمائة والأربعة عشر في غزوة بدر، وهي حملة تحولت إلى معركة مرتجلة. مواجهة اشتهرت بتدخّل جيش من أكثر من ألف ملك أرسلهم الله تعالى.
تذكير تاريخي لا بد من الاستفادة منه لمتابعة البرنامج، ثم مداخلة الشيخ أنس تيغرة عن الجانب الروحي لغزوة بدر. وقد قُدّمت تذكيرات مهمة كثيرة، منها تذكير شديد الإثارة يخبرنا أن أحدًا من المنافقين لم يكن بين المشاركين الثلاثمائة والأربعة عشر في بدر، فكلهم كانوا بلا شك أهل فضل. فمن يستطيع اليوم أن يضحّي بنفسه، وأن يضع نفسه أمام رجلٍ تستهدفه السهام والسيوف، ليأخذ مكانه بين الضحايا؟ ومن يستطيع اليوم، دون نفاق، أن يدّعي محبة رسول الله (صلى الله عليه وسلم)؟ ما لم يضحِّ المسلم ولو بعُشر ما ضحّى به الصحابة، فلا يمكنه أن يدّعي مثل هذه الدعاوى.
وينبغي التذكير بأن قلة من المسلمين في العالم يحيون ذكرى غزوة بدر، ومع ذلك ليس ثمة معركة سوى بدر. فقد أنزل الله تعالى آيات في مدح المقاتلين، وأنزل على قلوبهم السكينة، ومنحهم عطايا روحية لا يمكن للحبر، ولو بكمية تعادل المحيطات، أن يصفها. وأخيرًا، قبل متابعة بقية البرنامج، نذكّر بإيجاز بأن كلمة بدر تعني أيضًا القمر، الذي يحيل إلى النور، وبأن العدد 314 ليس عبثًا أيضًا، فهو يمثّل العدد باي (3,14)، الذي يمثّل الدائرة، التي تمثّل بدورها حرف الهاء من الاسم الأعظم «الله».
وفي الجزء الثالث وما قبل الأخير من الأمسية، مداخلة الشيخ جمال أسامة عن أهمية الصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم)، وعن الشعور بحبّه (صلى الله عليه وسلم)، وعن اتباع خطاه (سنّته) في يومياتنا.
وأخيرًا لاختتام المداخلات قبل الإفطار، جاءت الأمسية باعلوية، إذ أُنشد جزء من قصيدة الشيخ حبيب عمر، ثم جلسة ذكر جماعي بصوت عالٍ، وأخيرًا الدعاء.
مقطع قصير يشهد على الأجواء
نشكر جمعية «إسناد» على تنظيم هذه المحاضرة الجميلة، والمتحدثين، والأخوات اللواتي أعددن الإفطار للمشاركين.
ونسأل الله تعالى أن ينفعنا بالحكم والمعاني العميقة المستخلصة من غزوة بدر. ونسأله تعالى أن ينوّر قلب كل من حضر هذه المحاضرة وأن يربطهم بالنبي (صلى الله عليه وسلم) بحقيقته: النور المحمدي.
بعض الصور الإضافية:
