الأخبار
جمعية «موشي بنميمون للتراث اليهودي بالمغرب والعيش المشترك» تزور الزاوية الكركرية

توجّه وفد ضمّ بوجه خاص القنصل الفخري لهولندا، وممثل قنصل إسبانيا ورئيس مجلس أساتذة الفلسفة في مليلية، ورئيس جمعية «موشي بن ميمون»، السيد عبد العلي الرحماني، إلى الزاوية الكركرية في مدينة العروي بهدف تعزيز التبادل بين الثقافات والانتماءات الدينية والثقافية المختلفة.


وكانت مناسبةً لممثلي الزاوية الكركرية كي يستقبلوهم ويذكّروا بالدور المهم الذي تؤديه الطريقة الصوفية في جهودها لتعزيز السلام والعيش المشترك ونشرهما بين جميع المجتمعات في العالم، وبوجه خاص تلك التي تتكون منها المملكة المغربية. كما ذكّروا بتشبّث جميع أفراد الطريقة الكركرية بسلطة العرش الشريف.






ثم أُحيي اللقاء بتبادل هدايا من الشيخ محمد فوزي الكركري، الذي خاطب جميع ضيوفه قائلًا: «مرحبًا بكم هنا، وكما جمعنا الله جميعًا في هذا المكان المبارك، نسأله أن يجمعنا من جديد وفي مرات عديدة، وأن يجعلنا بفضله جميعًا عبادًا للنور الإلهي الذي يقول عنه:
اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ ۖ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ
وما دام الله قد أخبرنا بأن نوره هو نور السماوات والأرض، فماذا نقول عن الإنسان الذي يحمل في جوهره سرّ ربه، يمشي ويعيش بين الأرض والسماء.
لقد جعلنا من تعليمنا الأكبر في حياتنا أن نُعلي كل ما خلقه الله في السماوات والأرض ونعظّمه، أيًّا كانت طبيعته… لكن تقديرنا للإنسان أكبر بكثير من أي شيء آخر، ما دام حاملًا لرسالة حب وسلام، رسالة نور وطمأنينة، إلى الكون وكل ما فيه.
وبهذا المعنى، نسأل الله أن يجعل قدومكم قدوم محبة وسلام وتفاهم، وأن يرفع الغاية التي جئتم من أجلها إلى هنا ويحقّقها، في رضا الله ورسوله ﷺ والإنسانية جمعاء. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
ثم قُدّمت وليمة كبيرة تكريمًا للضيوف، واختُتم اللقاء بتجديد تشبّث جميع رعايا المملكة المغربية بجلالة الملك محمد السادس، أيّده الله.




