الأخبار
الشيخ محمد فوزي الكركري في منتدى 104 (19/12/2024)

في يوم الخميس 19 ديسمبر 2024 نلنا شرف المشاركة في محاضرة للشيخ محمد فوزي الكركري (قدّس الله سرّه) في مكان ثقافي رمزي في باريس هو «فوروم 104». مكانٌ تشغله جمعيات باريسية متنوعة لتعزيز التشارك والمعرفة وثقافات العالم.
وجاءت هذه المحاضرة بعد رحلة للشيخ إلى الولايات المتحدة شارك فيها في ورشات نظّمتها جامعتان مرموقتان هما جامعة ستانفورد وجامعة كاليفورنيا في بيركلي. وقد كان ذلك بصفته ممثل معهد الكركري، وهو مؤسسة أنشأها الشيخ حديثًا، تهدف، من بين أهداف أخرى، إلى دراسة الروحانية وتعزيزها في الوسط الجامعي.
ولم تعد زيارات الشيخ إلى أوروبا تُحصى، فضلًا عن مداخلاته الكثيرة التي ظلت دائمًا تربوية وميسّرة لجميع الجماهير. وقد شارك في محاضرة ذلك الخميس في «فوروم 104» ما لا يقل عن ستين شخصًا، وكان موضوعها الرئيسي: مراحل السلوك الروحي وأهمية الدعوة إلى الله.



فالسلوك الروحي ينقسم إلى عدة مراحل، وهذا ما يرويه على أكمل وجه القصص القرآني الشهير (سورة الكهف) الذي يصف العلاقة بين الخضر وموسى. فهو يبدأ بالبحث والاستشارة، وهو ما فعله موسى حين توجّه إلى ربه فأحاله إلى من هو أعلم منه، عبدٍ (مرشد روحي) آتاه الله من علمه. وبعد حصول اللقاء، يتجسّد السلوك بعقدٍ واضح لا لبس فيه بين الطالب (المريد) والمعلّم (المرشد الروحي). فطلب الخضر من موسى أن يتبعه دون أن يسأل، في مقابل أن يشاركه جزءًا من علمه. وكان هذا هو العقد المقرَّر بوضوح.
وهذا المنهج الروحي العريق بعينه هو ما نجده بالصورة نفسها في الطريقة الصوفية الكركرية. فالمريد هو التلميذ، المدرك لقلة علمه وتجربته، الذي سيتبع تعليمات الشيخ في رحلة روحية طويلة يعرّفه فيها الشيخ جميع جوانب نفسه.
وهذا العقد مضمون أيضًا بكلمة بالغة الأهمية للشيخ، تشكّل أحد أسس الطريق الكركري:
طريقتنا هي طريقة الرؤية في حال اليقظة، ومن لا يرى فلست شيخه وليس مريدي.
وهذا ملخص لا يعكس الغنى الكامل لمداخلة الشيخ محمد فوزي الكركري (قدّس الله سرّه)، التي ستجدونها قريبًا على قناتنا في «يوتيوب» مع ترجمة كاملة إلى الفرنسية.
ولكن يمكنكم منذ الآن الاستفادة من تعاليم الشيخ بفضل جميع ترجمات كتبه الموجودة، والتي تجدونها لدى دار النشر «لي سيت لكتور».

