الشيخ محمدفوزي الكركري
قابِلنا
→ كل الأخبار

الأخبار

زيارة ضريح لالة ستي في تلمسان

زيارة ضريح لالة ستي في تلمسان

بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين
و على اله و اصحابه أجمعين

زيارة ضريح لالة ساتي في تلمسان

اليوم، تلمسان هي المحتفى بها. ففي مكان متواضع نائٍ دائمًا ترقد هذه الأسماء الكبيرة التي حملت الروحانية الإسلامية إلى يومنا هذا. واليوم يشرّفنا أن نقدّم لكم ضريح وليّة صالحة وابنة عبد القادر الجيلاني (قدّس الله سرّه). ترقد في مرتفعات تلمسان (الجزائر) في مكان يُسمّى لالة ساتي. وهذا مدخل هذا المكان المتواضع، ويُعدّ فيه لقاءٌ من أغرب اللقاءات…

مدخل الضريح

وبعد هذه الصورة، اتجهنا إلى داخل هذا المكان المبارك، وعند عبورنا الباب وجدنا أنفسنا وجهًا لوجه أمام هذا الرجل الذي كان مجهولًا لنا حتى ذلك الحين. وعلمنا لاحقًا أن حارس هذا المكان يُسمّى، مثلي تمامًا، مصطفى!

شاهد القبر

وهذا ما يمكن قراءته من معلومات على الشاهد المثبَّت في الأرض في ممر المدخل: «كانت لالة ساتي وليّة صالحة، ابنة الشيخ عبد القادر الجيلاني (قدّس الله سرّه). وهي موجودة في السلسلة الروحية للنبي (صلى الله عليه وسلم). جاءت من بغداد لتقيم في تلمسان. عاشت فيها بين القرنين السادس والسابع الهجريين وتوفيت بين القرنين الثاني عشر والثالث عشر الميلاديين. كانت لها كرامات وتُروى عنها أساطير شعبية كثيرة، ودُفنت بعد وفاتها في المكان الذي كانت تتعبد فيه وتذكر الله، وأصبح يسمّى فيما بعد «حسبة لالة ساتي» (لا يُعرف معناها، تنبيه لأهل تلمسان)، وبُني بجانبه مسجد للعبادة وهو أيضًا مكان إقامة للزوار (انظر الصور أدناه)».

ضريح للّا ساتي

وبعد الوصول إلى المكان الذي دُفنت فيه الوليّة لالتقاط صورة تذكارية صغيرة، استوقف مصطفى هذا الأخَ سيدي عبد الله من الطريقة الهبرية وقال له عن المرقّعة، وأنقل كلامه: «رأيت في هذا الثوب الذي يرتديه السماوات والأرض، وأنه مرسَل في مهمة».

وحين نقل لي الأخ عبد الله هذا الكلام، أحدث صدًى خاصًّا. فما خرج من فم الحارس هو بالضبط كلام شيخنا… فقرّرت أن أذهب لأسلّم عليه وأروي له ما سمعته من فم سيدي الشيخ محمد فوزي الكركري (قدّس الله سرّه) الذي يقول: ««اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ» (القرآن) فمن أراد أن يلبس نور السماوات والأرض فليلبس ألوان السماوات والأرض أيضًا». فمسّت كلمات شيخنا قلبه وسرى التيار بيننا فورًا…. وأراد مصطفى أن يخلّد هذه اللحظة بصورة فأرسلناها إليه عن طريق سيدي عبد الله.

أما ملاحظته عن مهمتنا، فكل ما يمكن قوله هو أن جميع فقراء الطريقة الكركرية سفراء النور الذي يمنحه سيدي الشيخ محمد فوزي (قدّس الله سرّه) بإذن الله تعالى. وما رآه مصطفى ليس أكثر ولا أقل من شيخنا.

لقاء مع سيدي مصطفىلقاء مع سيدي مصطفى

المسجد المبني بجانب الضريح.

المسجد المبني بجانب الضريح.

من اليسار إلى اليمين: سيدي أحمد القادري، وأخي (نعم، لديّ أخ!)، وسيدي مصطفى الكركري «الجوّال» في الطريقة. وكما نلاحظ، المسجد كمحيطه بسيط ومتواضع.

وهذه «متعة» شخصية صغيرة، بابتسامتي الأسطورية (غمزة إلى سيدي محمد من ليل)!

سيدي مصطفى الكركري