الشيخ محمدفوزي الكركري
قابِلنا

سلسلة الإسناد

سيدي ابن عطاء الله السكندري

1259 – 1309م · الإسكندرية والقاهرة · صاحب الحِكَم

فقيه مالكي وشيخ صوفي، ابن عطاء الله السكندري صاحب الحِكَم، مجموعة الحكم الروحية التي بقيت من أكثر نصوص التصوف قراءةً. وهو ثالث كبار الطريقة الشاذلية، وجعل منها تيارًا محترمًا في صميم العلم الديني نفسه.

الإسكندرية

وُلد تاج الدين أحمد بن محمد بن عطاء الله بالإسكندرية سنة 1259م، في العهد المملوكي، في أسرة من العلماء المالكية. وأتقن العلوم الدينية مبكرًا.

من العداء إلى الانضباط

كان في البداية معاديًا للتصوف، ينتقد تعليم أبي العباس المرسي. فغيّر لقاؤه به موقفه: فصار مريده وبقي إلى جانبه اثنتي عشرة سنة.

رئاسة الطريقة الشاذلية

بعد وفاة المرسي سنة 1287م قاد الطريقة. وأدّى دورًا أساسيًا في صياغة العقيدة الشاذلية، ودوّن سير المؤسسين، أبي الحسن الشاذلي والمرسي، في لطائف المنن.

في القاهرة

استقر بالقاهرة ودرّس بالأزهر وبالمدرسة المنصورية. ومن تلاميذه تاج الدين السبكي وشهاب الدين القرافي. وجسّد نموذج الصوفي الفقيه واللاهوتي في آنٍ، الذي قرّب بين الصوفية والفقهاء.

مؤلفاته

يُنسب إليه نحو عشرين كتابًا، منها الحِكَم (264 حكمة)، ولطائف المنن، وتاج العروس، والتنوير، ورسالة في الذكر هي مفتاح الفلاح. وقد شرح الحِكَم مؤلفون كثر، منهم أحمد زروق وأحمد بن عجيبة.

لقاء مع ابن تيمية

تُظهره واقعة مشهورة في مسجد الحسين بالقاهرة: صلّى خلفه ابن تيمية وقد خرج لتوّه من السجن. وتبادل الرجلان التحية باحترام رغم خلافهما.

وفاته

توفي بالقاهرة سنة 1309-1310م ودُفن في مقبرة أبي الوفا عند سفح المقطّم.